جواد شبر
113
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
دعوتم حسينا للعراق ولم تزل * تسير اليه منكم الرسل والكتب ان اقدم الينا يا بن بنت محمد * فأنك ان وافيت يلتئم الشعب فلما أتاكم واثقا بعهودكم * اليه إذا مرعى وفائكم جدب فلم يحظ إلا بالقنا من قراكم * وضاق عليه فيكم المنزل الرحب فلم أر أشقى منكم إذ غدرتم * بآل علي كي تسود بكم حرب فللّه أجسام من النور كونت * تحكم في أعضائها الطعن والضرب فيا يوم عاشوراء أوقدت في الحشا * من الحزن نيرانا مدى الدهر لا تخبو وقد كنت عيدا قبل يجنى بك الهنا * فعدت قذى الأجفان يجنى بك الكرب قضى ابن رسول اللّه فيك على الظما * وقد نهلت منه المهندة القضب وحفت به سمر القنا فكأنه * لدى الحرب عين والرماح لها هدب فكم قد أريقت فيك من آل أحمد * دماء سادات وكم هتكت حجب وعبرى أذاب الشجو جامد دمعها * تنوح وللأشجان في قلبها ندب إذا عطلت أجيادها من حليّها * تحلت بدمع سقطه اللؤلؤ الرطب تعاتب صرعى لو يساعدها القضا * إذا وثبوا غضبى وعنها العدى ذبوا وله : أرى أمية بعد المصطفى طلبت * أخاه بالثار مذ هبّت بصفين ثم انثنت للزكي المجتبى حسن * فجرعته ذعاف الذل والهون أوتار بدر بيوم الطف قد أخذت * وباء في آل حرب آل ياسين من النبي قضوا دينا كما زعموا * ولا ديون لهم إلا على الدين رأس ابن فاطمة خير الورى نسبا * يا للعجائب يهدى لابن ميسون